جيرار جهامي ، سميح دغيم
2397
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الجسمانية . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 205 ، 23 ) . - اللذّة العقلية التي بالمدرك العقلي إذا كانت هكذا ( بغير واسطة ) ، كانت أتمّ كثيرا من المدرك الحسّي الذي تدركه بسفارة البدن وآلاته . فالمدرك العقلي يشتمل على كثرة من المحسوسات بكونه إدراكا لكليهما أو لعلّتها الجامعة . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 445 ، 8 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أمّا ( اللذّة ) العقليّة : فالعلم بحقائق الأشياء . إذ ليس يستلذّ بها السمع والبصر والشمّ والذوق ولا البطن ، وإنّما يستلذّ بها القلب ، لاختصاصه بصفة ، يعبّر عنها بالعقل . وهذه اللذّة ؛ أقلّ اللذّات وجودا ، وهي أشرف اللذّات . أمّا قلّتها ؛ فلأنّ العلم ، لا يستلذّ به إلّا عالم . وما أقلّ أهل العلم والحكمة . وما أكثر المتسمّين باسمهم ، والمرتسمين برسمهم . وأمّا شرفها ؛ فلأنّها لازمة ؛ لا تزول أبدا ، لا في الدنيا ، ولا في الآخرة ، ولا تمل ، والطعام يشبع منه فيملّ . وشهوة النكاح ؛ يفرغ منها ، فتستثقل . والعلم والحكمة ؛ لا يتصوّر - قط - أن تملّ وتستثقل . والمال ؛ يسرق أو يحرق . والولاية ؛ يعزل عنها . والعلم ؛ لا تمتدّ إليه أيدي السّراق بالأخذ ، ولا أيدي السلاطين بالعزل . فيكون صاحبه في روح الأمن أبدا . وأمّا قصور أكثر الخلق ، عن إدراك لذّة العلم ؛ فلفساد أمزجتهم ، ومرض قلوبهم ، لاشتغالهم باتباع الشهوات ، واستيلائها على عقولهم . فإنّ القلب ، إذا كان صحيحا ، لا يستلذّ إلّا بالعلم . فإذا كان مريضا بسوء العادات ؛ استلذّ بغيره ، كما يستلذّ بعض الناس أكل الطين . وكالمريض الذي لا يدرك حلاوة العسل ، ويراه مرّا . ( الجزائري ، العاقل والغافل ، 42 ، 4 ) . لذّة فكريّة * في الفلسفة - ( اللذّات ) الفكرية ما تجدها النفس من اللذّة عند تصوّرها معاني المعلومات ومعرفتها بحقائق الموجودات . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 83 ، 20 ) . لزوم * في اللّغة - اللّزوم : هو أن يتقيّد الشاعر بإيراد شيء في كل بيت أو مصراع . . . وعند أهل المناظرة ويسمّى بالملازمة والتلازم والاستلزام أيضا كون الحكم مقتضيا لحكم آخر بأن يكون إذا وجد المقتضي وجد المقتضى وقت وجوده ككون الشمس طالعة وكون النهار موجودا ، فإن الحكم بالأول مقتض للحكم بالآخر . . . ثم إنه خصّ اللزوم بالأحكام وإن كانت قد تتحقّق بين المفردات أيضا ، إما لأن اللزوم مختصّ في الاصطلاح بالقضايا وما يقع بين المفردات فليس بمعتبر عندهم . . . وإما لأنه لا ينفكّ التلازم بين المفردات عن التلازم بين الأحكام . . . والحكم الأول يعني المقتضي على صيغة اسم الفاعل يسمّى ملزوما ، والحكم الثاني يعني المقتضى على صيغة اسم المفعول يسمّى لازما ، وقد يكون